العلامة الحلي
221
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 339 : لا يراد بالتعريف سنةً استيعاب السنة وصَرفها بأسرها في التعريف ، بل يسقط التعريف في الليل ؛ لأنّ النهار مجمع الناس وملتقاهم ، دون الليل ، ولا يستوعب الأيّام أيضاً ، بل على المعتاد ، فيُعرّف في ابتداء أخذ اللّقطة في كلّ يومٍ مرّتين في طرفي النهار ، ثمّ في كلّ يومٍ مرّةً ، ثمّ في كلّ أُسبوعٍ مرّةً أو مرّتين ، ثمّ في كلّ شهرٍ مرّةً بحيث لا ينسى كونه تكراراً لما مضى . وبالجملة ، فلم يقدّر الشرع في ذلك سوى المدّة التي قلنا : إنّه لا يجب شغلها به ، فالمرجع حينئذٍ في ذلك إلى العادة . وينبغي المبادرة إلى التعريف من حيث الالتقاط ؛ لأنّ العثور على المالك في ابتداء الضياع أقرب ، ويكرّر ذلك طول الأُسبوع ؛ لأنّ الطلب فيه أكثر . وللشافعيّة في وجوب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط قولان : أحدهما : الوجوب ؛ لما تقدّم . والثاني : عدمه ، بل الواجب تعريفها سنةً مطلقاً ، وبه ورد الأمر « 1 » . مسألة 340 : قدر مدّة التعريف سنة فيما بلغ درهماً فصاعداً ، عند علمائنا أجمع - وبه قال عليٌّ عليه السلام وابن عباس وعمر وابن المسيّب والشعبي ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي « 2 » - لحديث زيد بن
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 361 ، روضة الطالبين 4 : 471 . ( 2 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 152 و 153 ، الحاوي الكبير 8 : 12 ، حلية العلماء 5 : 526 و 528 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 548 ، البيان 7 : 448 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 361 ، روضة الطالبين 4 : 471 ، التمهيد 3 : 117 - 118 ، المغني 6 : 348 ، الشرح الكبير 6 : 374 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 54 .